AK-74: بساطة قاتلة في خدمة العقيدة الشاملة
الأسلحة الأوتوماتيكية


يمثل AK-74 تطورًا جوهريًا في فلسفة عائلة كلاشينكوف، حيث جمع بين الاعتمادية الأسطورية والانتقال إلى عيار أصغر (5.45×39 مم) بما يخدم عقيدة القتال الواسع والانتشار الكثيف. يحلل هذا المقال الخلفية التاريخية للسلاح، خصائصه التقنية العامة، ودوره في تشكيل نمط القتال النظامي وغير النظامي.
1. الخلفية التاريخية
دخل AK-74 الخدمة أواخر سبعينيات القرن العشرين في الاتحاد السوفيتي، استجابةً لتحولات ميدانية أبرزها اعتماد جيوش غربية لعيارات أصغر (مثل 5.56×45 مم). الهدف كان تحسين التحكم بالنيران، تقليل الارتداد، وزيادة قابلية الحمل الفردي للذخيرة.
2. الفلسفة التصميمية
يرتكز AK-74 على مبادئ:
الاعتمادية في البيئات القاسية
بساطة الصيانة
قابلية الإنتاج الواسع
هذه المبادئ جعلته سلاحًا مناسبًا للجيوش الكبيرة وقوات الاحتياط، وكذلك للبيئات التي تعاني من ضعف البنية اللوجستية.
3. الخصائص العامة (غير الإجرائية)
عيار أخف نسبيًا يتيح حمل عدد أكبر من الطلقات
ارتداد أقل مقارنة بالأجيال السابقة
بنية ميكانيكية تتحمل الإهمال والظروف القاسية
4. الدور العملياتي
ساهم AK-74 في ترسيخ مفهوم “سلاح الجندي الشامل” القادر على العمل ضمن تشكيلات كبيرة، مع اعتماد أقل على التدريب الفردي عالي الكلفة. وقد ظهر هذا الدور بوضوح في النزاعات الممتدة منخفضة ومتوسطة الشدة.
5. الأثر الاستراتيجي
انتشار AK-74 وما تفرع عنه عزز نموذج التسليح الواسع منخفض الكلفة، ما ساهم في إطالة أمد نزاعات عديدة عبر توفير سلاح موثوق وسهل الإمداد.
AK-74 ليس مجرد سلاح، بل ترجمة مادية لعقيدة عسكرية ترى في البساطة والانتشار عامل حسم يفوق التفوق التقني المعقّد.
